شيخ محمد قوام الوشنوي
40
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وجوها ، وأصدقه لقاء ، وأطيبه كلاما ، وأعظمه أمانة ، أنتم منّي وأنا منكم ، وجعل شعارهم ( مبرورا ) وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة . انتهى . وفد غسّان ثم روى باسناده عن ابن بكير الغسّاني عن قومه غسّان قالوا : قدمنا على رسول اللّه ( ص ) في شهر رمضان سنة عشر المدينة ونحن ثلاثة نفر ، فنزلنا دار رملة بنت الحارث ، فإذا وفود العرب كلّهم مصدّقون بمحمد ( ص ) ، فقلنا فيما بيننا : أيرانا شرّ من يرى من العرب ! ثم أتينا رسول اللّه ( ص ) فأسلمنا وصدّقنا وشهدنا انّ ما جاء به حقّ ، ولا ندري أيتبعنا قومنا أم لا ؟ فأجاز لهم رسول اللّه ( ص ) بجوائز وانصرفوا راجعين ، فقدموا على قومهم فلم يستجيبوا لهم فكتموا إسلامهم حتّى مات منهم رجلان مسلمين ، وأدرك واحد منهم عمر ابن الخطاب عام اليرموك فلقى أبا عبيدة فخبّره باسلامه فكان يكرمه . انتهى . وفد الحارث بن كعب ثم روى باسناده عن عبد اللّه بن عكرمة بن عبد الرّحمن بن الحارث عن أبيه قال : بعث رسول اللّه ( ص ) خالد بن الوليد في أربعمائة من المسلمين في شهر ربيع الأوّل سنة عشر إلى بني الحارث بنجران ، وأمره ان يدعوهم إلى الإسلام قبل ان يقاتلهم ثلاثا ، ففعل فاستجاب له من هناك من بالحارث بن كعب ، ودخلوا فيما دعاهم إليه ونزل بين أظهرهم ، يعلّمهم الإسلام وشرائعه وكتاب اللّه وسنّة نبيّه ( ص ) وكتب بذلك إلى رسول اللّه ( ص ) وبعث به مع بلال ابن الحارث المزني يخبره عمّا وطئوا وإسراع بني الحارث إلى الإسلام ، فكتب رسول اللّه ( ص ) إلى خالدان : بشّرهم وأنذرهم وأقبل ومعك وفدهم ، فقدم خالد ومعه وفدهم منهم قيس بن الحصين ذو الغصّة ويزيد بن عبد المدان وعبد اللّه بن عبد المدان ويزيد بن المحجّل وعبد اللّه بن قراد وشدّاد بن عبد اللّه القناني وعمرو بن عبد اللّه وأنزلهم خالد عليه ، ثم تقدّم خالد وهم معه إلى رسول اللّه ( ص ) فقال ( ص ) : من هؤلاء الذين كأنّهم رجال الهند ؟ فقيل بنو الحارث بن